المطلع
عاجل

post-image

موقف البعض بالعراق من الشرع وحضوره يلقي بظلال سلبية على قمة بغداد (تقرير)


01:15 تقارير عربية ودولية
2025-05-17
184642

يشعر المسؤولون العراقيون بالقلق من حجم المشاركة على مستوى القادة في القمة العربية وذلك بسبب الموقف السلبي الغالب في العراق من السلطات السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، وهو ما يتناقض مع موقف الدول العربية المؤثرة التي تدعم عودة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية وإدماجها في منظومة العمل العربي ثنائيا وجماعيا.

وتدعم دول الخليج حكومة الشرع بشكل واضح وهو ما ظهر من خلال تأمين التقارب بين دمشق وواشنطن والمساعدة في عقد لقاء بين الرئيس الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وبحسب تقرير لصحيفة العرب الصادرة في لندن، وتابعتها المطلع، أنه هناك مواقف أخرى لا تتحمس للاعتراف العربي بالحكومة الجديدة في سوريا، أو على الأقل تريد المزيد من الوقت لاختبار مواقف الشرع ومدى استعداد مسؤولي حكومته وقادة المؤسستين الأمنية والعسكرية للتخلي عن ماضيهم الجهادي وخاصة إظهار مواقف حاسمة ضد داعش ميدانيا، وهذا الموقف تتبناه مصر.

ورغم إعادة فتح قنوات تواصل دبلوماسية خلال الفترة الأخيرة، وكان أبرزها اللقاء بين الشرع والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش قمة القاهرة في مارس الماضي، فإن الموقف المصري لم يصل إلى حد الاعتراف الكامل بالإدارة السورية الجديدة أو تعزيز العلاقات الثنائية بوضوح.

ولا يعرف إن كان الرئيس المصري سيشارك بنفسه في القمة أم سيكتفي بإرسال وزير الخارجية بدر عبدالعاطي كما فعلت دول أخرى مثل تونس والجزائر اللتين تحملان موقفا أكثر تشددا تجاه دمشق.

وأرسلت الجزائر وزير الخارجية أحمد عطاف، ولو بشكل متأخر إلى دمشق في فبراير الماضي بهدف إظهار أنها لا تعارض النظام الجديد في دمشق ولإسكات حملة على مواقع التواصل تتحدث عن توقيف سوريا عسكريين جزائريين كانوا يدعمون الرئيس السابق بشار الأسد في حربه على المعارضة.

لكن زيارة عطاف لم تحمل أيّ مؤشر على أن العلاقة بين الجزائر والنظام الجديد في دمشق قد تجاوزت مرحلة الشك من الجانبين خاصة أن الجزائر بادرت مع انطلاق مرحلة الحسم العسكري ضد الأسد إلى وصف مسلحي هيئة تحرير الشام وحلفائهم بأنهم إرهابيون ودعت لدعم “الحكومة الشرعية” وقتها، أي حكومة الأسد ونظامه.

ولا يريد الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون الحضور إلى القمة حتى لا يضطر إلى المصادقة على بيان ختامي للقمة يدعو إلى دعم سوريا للخروج من أزمتها، أو أن يعلن معارضة مكشوفة لإعادة تأهيل الشرع والموقفان محرجان للجزائر.

وبالنسبة إلى تونس، فإن موقفها ما يزال متشددا تجاه الشرع، حيث أنها لم تفتح أيّ قنوات تواصل مع دمشق ولم تبد أيّ رغبة في ذلك، وهذا مفهوم بسبب تعقيدات قديمة تتعلق بمشاركة المئات من التونسيين في الحرب الأهلية السورية، وإجراء تحقيقات ومحاكمات لمتهمين في قضايا تسفير الشباب إلى الحرب، فضلا عن وقوف تونس الواضح ضد تيارات الإسلام السياسي بمختلف مسمّياتها، وهو ما يفسر غياب الرئيس قيس سعيد عن القمة وإرسال وزير الخارجية محمد علي النفطي لتمثيله.

ويجد العراق نفسه تحت ضغوط متعددة بشأن حضور سوريا في القمة والبيان الختامي الذي سيصدر عنها وسط ضغوط من المجموعات الشيعية الداعمة للحكومة والاطراف السياسية والفصائل المعارضة لمشاركة الشرع والتهديد باعتقاله، وهذا المناخ السلبي دفع الرئيس السوري إلى الاعتذار عن الحضور إلى بغداد.

وغياب الشرع عن القمة قد يصب في خدمة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني داخليا بتجنيبه الانتقادات والضغوط من شركائه في الحكومة، لكنه يعطي إشارة سلبية عن العراق ومدى قدرته على استعادة دوره العربي في مقابل التأثير القوي للّوبي المعاكس.

وقبل أيام قليلة من القمة حل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني ببغداد وأجرى لقاءات متعددة مع المجموعات الحليفة لبلاده مطالبا بالضغط حتى تتبنى القمة موقفا داعما لإيران في خلافها مع الولايات المتحدة وأن يدعو القادة إلى “اتفاق عادل ومنصف للملف النووي، وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة” كما ذكرت مصادر عراقية لموقع شفق نيوز الكردي.

ومن شأن الضغوط الإيرانية، المعلنة والخفية، على العراق والقمة أن تدفع ببعض القادة العرب، وخاصة من دول الخليج، إلى تجنب حضور قمة بغداد وإرسال وزراء الخارجية، ما يضعف مستوى المشاركة في القمة ويعيق تحقيق الهدف منها بالنسبة إلى رئيس الوزراء العراقي وهو استعادة إشعاع العراق عربياً، والتحرر ولو جزئيا من النفوذ الخارجي.

وعلى الرغم من عدم اتضاح حجم المشاركة للرؤساء والملوك والأمراء العرب في قمة بغداد إلا أن وزارة الخارجية العراقية تشير إلى أن المشاركة ستكون “نوعية ومكثفة وقراراتها استثنائية “.

وأبلغ الرئيس العراقي عبداللطيف جمال رشيد الوفد الإعلامي الرسمي لجامعة الدول العربية أن “احتضان بغداد لمؤتمر القمة يأتي انطلاقا من دورها المحوري وسعيها الدائم لترسيخ العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، وتعزيز التعاون والتنسيق بين الأشقاء وبما يحفظ مصالح شعوبنا، ويلبي تطلعاتها في التنمية والازدهار والسلام”. 

كما ذكر أن “قمة بغداد ستناقش القضايا المصيرية المتعلقة بشعوب المنطقة والخروج بقرارات تسهم في تحقيق السلام والاستقرار”.

وأوضح وكيل وزارة الخارجية العراقي هشام العلوي أن العراق يعمل على “استثمار فرصة عقد القمة في بغداد لإبراز التطورات الإيجابية التي حصلت في العراق في السنوات القليلة الماضية، وإعطاء فرصة لضيوفنا بأن يطّلعوا على المعالم الثقافية والحضارية والتاريخية والدينية الموجودة في بغداد”.

وقال باسم العوادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية في تصريح صحفي إن “هناك تمثيلا لكل الدول العربية في قمة بغداد فضلا عن حضور الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي فضلا عن حضور رئيس الحكومة الإسبانية”.

وذكر أن الحكومة العراقية منحت تراخيص لحضور أكثر من 300 صحافي عراقي و250 صحافيا وإعلاميا من خارج البلاد و20 منظمة واتحادا تابعين لجامعة الدول العربية فضلا عن إقامة فعاليات احتفالية واسعة “.

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

2026-09-12 15:51 4299
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

2026-09-12 15:45 3404
بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

2026-09-12 15:40 3212
القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

2026-09-12 15:30 3339
الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

2026-09-12 15:27 5554
رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

2026-09-12 12:22 8706
الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

2026-09-12 12:21 5665
طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

2026-09-12 09:14 7136
ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

2026-09-12 12:12 5994
الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

2026-09-12 12:07 6667
مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

2026-09-12 11:58 5386
التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

2026-09-12 11:53 4575
"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

2026-09-12 11:45 5020
الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

2026-09-12 11:41 7333
الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

2026-09-12 11:36 4643
مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

2026-09-12 11:26 5117
لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

2026-09-12 11:20 5007
لقطة لعمدة نيويورك تفجر عاصفة.. ممداني يضحك بذكرى 11 سبتمبر

لقطة لعمدة نيويورك تفجر عاصفة.. ممداني يضحك بذكرى 11 سبتمبر

2026-09-12 11:15 4552