العراق يرحب بالتفاهم بين واشنطن وطهران وقرب إعادة فتح مضيق هرمز
رحبت وزارة الخارجية، اليوم الاثنين، بالتوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء العمليات العسكرية، مؤكدة موقف بغداد الثابت برفض الحروب واعتماد الدبلوماسية والوساطات السلمية كسبيل وحيد لحل النزاعات وتجنيب المنطقة تداعيات الصراعات.
وفي سياق متصل، أعربت بغداد عن ارتياحها البالغ للإعلان عن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، مشيرة إلى الأهمية الاستراتيجية لهذه الخطوة في ضمان انسيابية تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، والإسهام المباشر في تعزيز استقرار أسواق الطاقة الدولية.
وفيما يلي بيان الخارجية الذي تلقته المطلع: "تعرب وزارة الخارجية عن ترحيبها بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدةً دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية في معالجة الأزمات والنزاعات.
كما تتقدم الوزارة، نيابةً عن حكومة وشعب جمهورية العراق، بالتهنئة إلى حكومتي وشعبي البلدين الصديقين بهذه المناسبة، معربةً عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، وفتح آفاق جديدة للتفاهم والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.
وتؤكد الوزارة أن موقف العراق المبدئي والثابت كان، ولا يزال، قائماً على رفض الحرب واعتماد الحوار والوسائل السلمية سبيلاً وحيداً لتسوية الخلافات. وفي هذا السياق، تابعت باهتمام مجريات المفاوضات والجهود التي أفضت إلى التوصل إلى هذه المذكرة. وفي هذا السياق، نتقدم بالتهنئة إلى حكومتي جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر الشقيقة لجهودهما في الوساطة ودعم مسار التفاوض، وصولاً إلى إنهاء العمليات العسكرية.
لقد عانى العراق كثيراً من تداعيات الصراعات والحروب التي شهدتها المنطقة، الأمر الذي يعزز قناعته الراسخة بأهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع التصعيد وتجنب الانزلاق إلى مواجهات جديدة.
وإذ تعرب الوزارة عن أملها في أن يفضي هذا التطور إلى إنهاء حالة الحرب بصورة نهائية، فإنها تؤكد استمرار العراق في بذل الجهود الرامية إلى ترميم وتعزيز علاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة التي تأثرت بتداعيات الأزمة الأخيرة.
إن المنطقة اليوم بحاجة إلى عمل جماعي يستند إلى مبادئ الأمن الجماعي والتعاون المشترك، بما يضمن استدامة الاستقرار والأمن، ويحقق تطلعات شعوبها نحو التنمية والازدهار.
وفي هذا الإطار، سيواصل العراق أداء دوره المعهود في تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة، انطلاقاً من سياسته الخارجية المتوازنة وسعيه الدائم إلى ترسيخ الحوار وتعزيز التفاهم الإقليمي.
كما تعرب الوزارة عن ارتياحها للإعلان عن قرب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، لما لذلك من أهمية بالغة في ضمان انسيابية تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، والإسهام في تعزيز استقرار أسواق الطاقة الدولية".
