المطلع
عاجل

post-image

بين تأييد قراراتها ورفضها.. لماذا تهاجم القوى السياسية المحكمة الاتحادية؟


22:23 خاص بـ "المطلع"
2022-05-21
75537
بينما يسود الانسداد المشهد السياسي الحالي، تتعرض المحكمة الاتحادية الى هجمات متفرقة من قبل بعض القوى السياسية على الرغم من تأييدها سابقا.

تتناقض القوى السياسية في تصريحاتها وبياناتها تجاه القرارات القضائية بين الحين والاخر بحسب القرارات الصادرة التي تكون مع توجهاتها ورغباتها تارة وبالضد من تحركاتها تارة اخرى وهو ما تشهده الساحة السياسية الحالية من تأثير كبير لقرارات المحكمة الاتحادية العليا على المشهد في ظل استمرار الانسداد السياسي وتعطل تشكيل الحكومة الجديدة.
وبدا الحراك نحو المحكمة الاتحادية والقضاء قبيل اجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في العاشر من شهر تشرين الاول 2021، لنقض بعض القرارات الصادرة بحق المرشحين او المفوضية العليا للانتخابات وحتى قانون الانتخابات وطريقة الاقتراع لكنها ازدادت بعد اجراء الانتخابات واعلان النتائج وتقديم الطعون بها.
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان القوى السياسية تتعامل بمزاجية مع ما يصدر من قرارات للمحكمة الاتحادية، فبعض القوى كانت تؤكد نزاهة القضاء حينما كان يحكم لصالحها ثم تعود لتهاجمه وتتهمه بالتسييس في حال اختلفت قراراته معها.

 

التحرك نحو الاتحادية

 

وتتهافت الكتل السياسية بعد كل انتخابات الى المحكمة الاتحادية لتفسير المقصود بـ "الكتلة الاكثر عددا" والتي نص عليها الدستور دون وضع حل لتلك المعضلة التي تتسبب في تأخر تشكيل الحكومة كل عام.
ويقول السياسي المستقل نديم الجابري في حديث لـ "المطلع"، ان "تحرر القضاء من الضغوط السياسية من عدمه لا يتعلق بنوعية الاحكام التي تصدر عنه بقدر ما تعني كثرة اللجوء اليه وخاصة المحكمة الاتحادية العليا التي يتم اللجوء اليها في الامور السياسية".
واضاف الجابري ان "اللجوء الى المحكمة الاتحادية بدأ بكثافة غير منطقية بعد العام 2010 خاصة بعد قضية مفهوم الكتلة النيابية الاكثر عددا وهي تتعلق بمقاصد المشرع وليست من قبل المحكمة الاتحادية لكن المحكمة بتت في الامر حينها".
واوضح اننا "عندما شرعنا الدستور كنا نقصد بالكتلة النيابية الاكثر عددا بالكتلة التي تحصد اعلى عدد من الاصوات داخل البرلمان وليست التي تتشكل داخل البرلمان كما فسرتها المحكمة الاتحادية".
وتابع ان "اغلب اعضاء لجنة كتابة الدستور لم يكونوا من ذوي الاختصاص لا في القانون الدستوري ولا العلوم السياسية ولذلك اغلب النصوص الدستورية جاءت بعدم الدقة في الاصطلاح والمفاهيم".
واشار الى ان "لجوء الطبقة السياسية الحالية الى تعديل الدستور امر غير وارد بسبب عدم وجود ارادة حقيقية لذلك"، مبينا ان "المخالفات الدستورية تحل عبر المحكمة الاتحادية باعتبارها تفسيرات خاطئة في الفهم والادراك".
واصدرت المحكمة الاتحادية عدة قرارات كانت لها الاثر الكبير على المشهد السياسي بدءا من قرار استبعاد هوشيار زيباري من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية الى قرار الغاء مشروع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي والتنمية الذي قدمته حكومة تصريف الاعمال الى البرلمان وهو ما جعلها في مرمى نيران بعض الجهات والسياسيين.

 

عدم التفاهم بين القوى

 

ولم تتوصل القوى السياسية منذ 8 شهور الى حل يفضي نحو تشكيل الحكومة الجديدة، فيما يسود مشهد الخلاف والتقاطع بين القوى الكبيرة حيث لا ترغب جميعها بالذهاب نحو المعارضة والسماح للاخرى بتشكيل الحكومة وسط مبادرات لحل الازمة والمضي بتسمية رئيس الجمهورية.
ويوضح الباحث في الشأن السياسي احمد ريسان في حديثه لـ "المطلع"، انه "لو كان هناك تفاهما وتقديرا من قبل القوى الكردية للشعب في اقليم كردستان لاتفقوا على رئيس جمهورية وقدموه امام مجلس النواب لانتخابه".
واكد ريسان ان "تقديم الكتل الكردية مرشحا لمنصب رئيس الجمهورية سيضغط على القوى الشيعية ويدفعها لتسمية رئيس مجلس الوزراء الجديد".
ولفت الى انه "الكتل السياسية اتفقت فيما بينها وصوتت على رؤساء واعضاء لجان البرلمان في حين لم تستطع عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية لكون ان اللجان فيها فائدة للاحزاب والكتل".
واردف ان "الكتل السياسية العراقية جميعها تريد المشاركة في تشكيل الحكومة ولا ترغب في الذهاب نحو المعارضة حتى لا تفقد المكاسب السياسية من مناصب ووزارات ودرجات خاصة".
وبين ان "المعارضة النيابية في جميع بلدان العالم تكون هي المقوم الرئيس لعمل الحكومة"، فيما اشار الى ضرورة "البحث عن حلول مهمة للازمة السياسية الحالية"، اكد انه "لا يمكن السماح ببقاء الشعب العراقي تحت قيادة حكومة تصريف اعمال".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قد اعلن خلال الايام الماضية ذهابه الى "المعارضة الوطنية"، ومنح مهلة للقوى السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة فيما لم يعلن معارضته النيابية، وهو ما يراه مراقبون ورقة ضغط على خصومه، فيما يتمسك الاطار التنسيقي وحلفائه بتعطيل جلسات انتخاب رئيس الجمهورية بـ "الثلث المعطل".

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

النفط تنفي خلط البنزين لأغراض تجارية وتؤكد: جودته عالية

النفط تنفي خلط البنزين لأغراض تجارية وتؤكد: جودته عالية

2026-06-06 17:24 230
اختراع عقار جديد يظهر نتائج واعدة في تقليل انتكاس مرض مناعي نادر

اختراع عقار جديد يظهر نتائج واعدة في تقليل انتكاس مرض مناعي نادر

2026-06-06 14:50 1301
العمل تعلن الشروع بنظام وطني موحد لتنظيم سوق العمل وخفض البطالة

العمل تعلن الشروع بنظام وطني موحد لتنظيم سوق العمل وخفض البطالة

2026-06-06 14:45 3011
رئيس الوزراء يستقبل ممثلي الأطباء العاملين بمؤسسات الصحة

رئيس الوزراء يستقبل ممثلي الأطباء العاملين بمؤسسات الصحة

2026-06-06 13:30 3230
التربية تصدر تنويهاً جديداً بشأن أسئلة امتحانات الثالث متوسط

التربية تصدر تنويهاً جديداً بشأن أسئلة امتحانات الثالث متوسط

2026-06-06 10:30 2587
استقرار بأسعار صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق العراقية

استقرار بأسعار صرف الدولار مقابل الدينار في الأسواق العراقية

2026-06-06 12:56 2133
مستشار خامنئي يهدد بنقل الحرب للمحيط الهندي وباب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط

مستشار خامنئي يهدد بنقل الحرب للمحيط الهندي وباب المندب والبحرين الأحمر والمتوسط

2026-06-05 21:01 5921
البنك الدولي يمول مشروع بـ900 مليون دولار لتطوير شبكة الطرق بالعراق

البنك الدولي يمول مشروع بـ900 مليون دولار لتطوير شبكة الطرق بالعراق

2026-06-05 20:58 5613
تراجع بأسعار الذهب العالمية متوجهاً لخسائر أسبوعية حادة

تراجع بأسعار الذهب العالمية متوجهاً لخسائر أسبوعية حادة

2026-06-05 20:42 4644
الخزانة الأمريكية تعلن فرض عقوبات جديدة على إيران

الخزانة الأمريكية تعلن فرض عقوبات جديدة على إيران

2026-06-05 20:39 4893
بضربة محكمة... الأمن الوطني يضبط أسلحة وأموالاً في بغداد

بضربة محكمة... الأمن الوطني يضبط أسلحة وأموالاً في بغداد

2026-06-05 18:19 5461
إمام جامع أبي حنيفة يؤيد حصر السلاح بيد الدولة ويشيد بخطوات الحكومة

إمام جامع أبي حنيفة يؤيد حصر السلاح بيد الدولة ويشيد بخطوات الحكومة

2026-06-05 15:01 11803
خطيب جمعة النجف يطالب بحسم الوزارات الشاغرة ويحذر من تعطيل مؤسسات الدولة

خطيب جمعة النجف يطالب بحسم الوزارات الشاغرة ويحذر من تعطيل مؤسسات الدولة

2026-06-05 15:23 6909
الزيدي يزور الكاظمية ويشارك بتشييع المرجع الراحل "الفياض"

الزيدي يزور الكاظمية ويشارك بتشييع المرجع الراحل "الفياض"

2026-06-05 11:30 5561
الدفاع تنفي إصدار أوامر نقل أو تغيير مناصب جديدة

الدفاع تنفي إصدار أوامر نقل أو تغيير مناصب جديدة

2026-06-05 12:03 6168
الدفاع تعلن تسلم بيانات مقاتلي سرايا السلام وجرد أسلحتها وعجلاتها

الدفاع تعلن تسلم بيانات مقاتلي سرايا السلام وجرد أسلحتها وعجلاتها

2026-06-05 13:54 12584
بأداء بطولي... أسود الرافدين يفرضون التعادل على إسبانيا بعقر دارها ودياً

بأداء بطولي... أسود الرافدين يفرضون التعادل على إسبانيا بعقر دارها ودياً

2026-06-05 00:30 8821
معركة الشروط الكبرى... طهران تربط الملاحة العالمية بمصير لبنان

معركة الشروط الكبرى... طهران تربط الملاحة العالمية بمصير لبنان

2026-06-04 23:15 7689