المطلع
عاجل

post-image

الرئيس الإيراني يصل دمشق اليوم في زيارة استراتيجية رفيعة


09:46 عربي ودولي
2023-05-03
49927

يصل الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي ،اليوم الأربعاء، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني بهذا المنصب للدولة الحليفة التي قدّمت طهران لنظامها دعما كبيرا على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع العام 2011.  
 
و في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة "المزّة" وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام ، وفق ما أفاد صحفي في وكالة فرانس برس ، إذ أزيلت حواجز حديدية واسمنتية ضخمة كانت أقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى.


و ذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي "وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع".
 
و أوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، "ويُجري معه مباحثات تتناول العلاقات الثنائية وملفات سياسية واقتصادية مشتركة إضافة إلى التطورات الإيجابية في المنطقة".
 
في طهران، قال المتحدث باسم الحكومة، علي بهادري جهرمي، الثلاثاء، أن الزيارة التي تأتي تلبية لدعوة من الأسد، ترتدي "أهمية استراتيجية" للبلدين وأن هدفها "اقتصادي".
 
وتأتي زيارة رئيسي في خضمّ تقارب بين الرياض وطهران اللتين أعلنتا في مارس استئناف علاقاتهما بعد طول قطيعة على خلفية النزاع السوري، بينما يسجل انفتاح عربي، سعودي خصوصا، تجاه دمشق التي قاطعتها دول عربية عدة منذ العام 2011.
 
والزيارة هي الأولى لرئيس إيراني منذ أكثر من 12 عاما برغم الدعم الكبير، الاقتصادي والسياسي والعسكري الذي قدمته طهران لدمشق والذي ساعد في تغيير مجرى النزاع لصالح القوات الحكومية.
 
وهدأت الجبهات في سوريا نسبيا منذ 2019، وإن كانت الحرب لم تنته فعليا. وتسيطر القوات الحكومية حاليا على غالبية المناطق التي فقدتها في بداية النزاع. وبات استقطاب أموال مرحلة إعادة الإعمار أولوية لدمشق بعدما أتت الحرب على البنى التحتية والمصانع والإنتاج.
 
وسيجول رئيسي، وفق صحيفة "الوطن" المقربة من الحكومة السورية، على مناطق عدة في دمشق.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران، الاثنين، "سوريا دخلت مرحلة إعادة الإعمار، والجمهورية الإسلامية في إيران (...) جاهزة لتكون مع الحكومة السورية في هذه المرحلة أيضا"، كما كانت إلى جانبها "في القتال ضد الإرهاب" الذي اعتبره "مثالا ناجحا على التعاون بين الدولتين".
وتصنّف دمشق كل المجموعات المعارضة ضدها، بالإضافة الى تنظيم داعش، مجموعات "إرهابية". وأرسلت طهران مستشارين عسكريين لمساندة الجيش السوري في معاركه، بينما تقاتل مجموعات من جنسيات أخرى موالية لإيران على رأسها حزب الله اللبناني إلى جانب القوات الحكومية.
 
وتُستهدف المجموعات الموالية لطهران غالبا بضربات إسرائيلية منذ سنوات، فيما تكرّر إسرائيل، عدو طهران اللدود، أنها لن تسمح بتجذّر إيران على مقربة منها.
 
من السياسة إلى الاقتصاد
وأوردت صحيفة "الوطن" أن الزيارة ستتضمن "توقيع عدد كبير من اتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تشمل مختلف أوجه التعاون، لا سيما في مجالات الطاقة والكهرباء"، كما ستجري على هامشها "مفاوضات حول خط ائتماني إيراني جديد لسوريا، يتم استثماره في قطاع الكهرباء" المتداعي، إذ تتجاوز ساعات التقنين الكهربائي في سوريا عشرين ساعة يوميا.
 
ومنذ العام الأول للنزاع، فتحت طهران خطا ائتمانيا لتأمين احتياجات سوريا من النفط خصوصا.  ووقع البلدان اتفاقات ثنائية في مجالات عدة خلال السنوات الماضية، تضمّن أحدها مطلع عام 2019 تدشين "مرفأين هامين في شمال طرطوس وفي جزء من مرفأ اللاذقية".
 
وخلال استقباله الأسبوع الماضي وفدا اقتصاديا ترأسه وزير الطرق والمدن الإيراني في دمشق، اعتبر الأسد أن "ترجمة العمق في العلاقة السياسية بين سوريا وإيران إلى حالة مماثلة في العلاقة الاقتصادية هي مسألة ضرورية ويجب أن تستمر حكومتا البلدين في العمل عليها لتقويتها وزيادة نموها".
 
وزار الأسد طهران مرتين بشكل معلن خلال السنوات الماضية، الأولى في فبراير 2019 والثانية في مايو 2022، والتقى خلالهما رئيسي والمرشد الإيراني الأعلى، علي خامنئي.
 
ويقول المحلّل السياسي السوري، أسامة دنورة، لوكالة فرانس برس، "طرح الجانب الإيراني نفسه بقوة كمساهم في مرحلة إعادة الاعمار"، مرجحا أن "تحقّق الزيارة نتائج اقتصادية مهمة، وقد يتمّ التركيز على استراتيجيات اقتصادية بعيدة المدى".
 
وتخضع سوريا بسبب قمع الاحتجاجات ضد السلطة في بداية النزاع، وإيران بسبب برنامجها النووي، لعقوبات دولية قاسية تجعل كل التعاملات المالية والتحويلات المصرفية أمراً شبه مستحيل بالنسبة الى حكومتيهما.
 
 
وبالإضافة إلى الاتفاق السعودي الإيراني، تأتي الزيارة على وقع وساطة روسية لإصلاح العلاقات بين دمشق وأنقرة التي دعمت بدورها المعارضة السورية خلال سنوات النزاع، وبعد أيام من اجتماع استضافته موسكو بحضور إيران وجمع مسؤولين سوريين وأتراكا.
 
ويرى دنورة أن الزيارة "أصبحت أكثر ملائمة بعد المصالحة السعودية الإيرانية" التي اعتبر أنها "تنعكس على كل بؤر التوتر التي لا تزال موجودة" في المنطقة، مرجحا أن يتم التطرق خلالها أيضا إلى ملف المصالحة السورية - التركية "والدفع به قدما".
 
وكان الرئيس الإيراني الأسبق، محمود أحمدي نجاد، زار دمشق في 18 سبتمبر 2010، قبل ستة أشهر من اندلاع النزاع الذي أودى بأكثر من نصف مليون سوري، وتسبب بنزوح وتهجير أكثر من نصف عدد السكان داخل البلاد وخارجها.
 

كلمات مفتاحية

اخبار ذات صلة

تعليقات

أحدث الاخبار

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

قصر رونالدو بلا مشترٍ.. 700 ألف دولار تتبخر من قيمته

2026-09-12 15:51 3381
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريباً

2026-09-12 15:45 3094
بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

بزشكيان: عدم استخدام أراضي الدول لتهديد الجيران مبدأ لا يجوز المساس به

2026-09-12 15:40 2669
القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

القوات المسلحة الإيرانية: القدرات العسكرية الإيرانية تفوق تصورات العدو

2026-09-12 15:30 3088
الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

الرئيس العراقي يدين الهجمات على السعودية ويرفض استخدام أراضي العراق

2026-09-12 15:27 4009
رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

رئيس البرلمان: رفض استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار

2026-09-12 12:22 6976
الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

الخارجية الإيرانية: اجتماع عُمان الاثنين خطوة أساسية لضمان أمن الخليج

2026-09-12 12:21 5273
طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

طقس العراق.. استقرار في درجات الحرارة الأيام المقبلة

2026-09-12 09:14 5914
ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

ارتفاع جديد بأسعار الصرف في بغداد وأربيل مع افتتاح بداية الأسبوع

2026-09-12 12:12 5399
الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

الحلبوسي: لن نسمح باستخدام العراق لتهديد أمن السعودية ودول الجوار

2026-09-12 12:07 5477
مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

مصر تهتز بجريمة مروعة.. أب ينهي حياة طفلته كارما ذات الـ4 أعوام

2026-09-12 11:58 5023
التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

التلغراف: سيطرة الحوثيين على باب المندب قد تقلب حسابات الملاحة العالمية

2026-09-12 11:53 4158
"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

"أكسيوس": ترامب رفض طلباً من ابن سلمان لشن ضربات أميركية على أنصار الله اليمنية

2026-09-12 11:45 4641
الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

الحكومة تدين الهجوم على خط أنابيب سعودي والزيدي يوجه بفتح تحقيق في ملابساته

2026-09-12 11:41 6490
الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

الرئيس اللبناني من النبطية: لا مفاوضات مع "إسرائيل" حالياً ونتعهد بتحقيق الانسحاب الإسرائيلي

2026-09-12 11:36 4439
مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

مبابي يعلق غاضباً على صور "دكتاتور"..

2026-09-12 11:26 4856
لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

لقطات الشاشة قد تصيبك بـ"فقدان ذاكرة رقمي".. مفأجاة صادمة!

2026-09-12 11:20 4782
لقطة لعمدة نيويورك تفجر عاصفة.. ممداني يضحك بذكرى 11 سبتمبر

لقطة لعمدة نيويورك تفجر عاصفة.. ممداني يضحك بذكرى 11 سبتمبر

2026-09-12 11:15 4214